مجلة جمان من فضة

تصدر عن مؤسسة المستقبل الافضل بالقاهرة للتنمية والخدمات الاجتماعية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
كتاب كشف القناع الجزء الثانى بقلم وجيه نبيل فرحان بجميع المكتبات المسيحية
الان مجلة جمان من فضة بجميع المكتبات المسيحية
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
حاليا بجميع المكتبات المسيحية كتاب الخادم المتالم للاستاذ / وجيه نبيل فرحان
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 موقف الفلاسفة من ذوى الاحتياجات الخاصة (المعاقين) . وجيه نبيل فرحان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاستاذ وجيه نبيل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 390
تاريخ التسجيل : 22/09/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: موقف الفلاسفة من ذوى الاحتياجات الخاصة (المعاقين) . وجيه نبيل فرحان   الأربعاء سبتمبر 22, 2010 4:16 pm


من المعروف أن الفلاسفة منذ فجر تاريخ الفلسفة احتفوا بالإنسان أيما احتفاء، فنظروا إليه باعتباره ظل الله على الأرض؛ لأنه أقدر الكائنات على فهم الوجود وإدراك ماهيته بما فيه ماهية الوجود الإلهي ذاته.
ومنذ ظهور الفلسفة الإنسانية فى الفلسفة اليونانية والتي يؤرخ لها عادة بظهور فلاسفة الحركة السوفسطائية وسقراط فى القرن الخامس قبل الميلاد؛ فإن الفلاسفة قد اهتموا بدراسة الإنسان: ما هو؟ وما هى حاجاته المعنوية والمادية؟ وعلى أي صورة تكون سعادته كفرد وكفرد فى جماعة وما هى علاقته بالوجود الخارجى وبما ورائه؟ 00 إلخ 0 لقد ظهرت من خلال هذه التساؤلات كما هو معلوم فلسفات الأخلاق والسياسة والتاريخ، والفلسفات الاجتماعية والجمالية؟ وكلها تدور حول الإنسان وفاعليته فى الوجود والحياة 0 وباختصار فقد أصبح الإنسان هو محور الاهتمام الأول بعد أن كانت الطبيعة وتفسيرها هى الشغل الشاغل لفلاسفة ما قبل القرن الخامس قبل الميلاد 0
وبالطبع فقد نجح الفلاسفة وخاصة الكبار منهم أمثال سقراط وأفلاطون وأرسطو فى التوصل إلى إدراك ماهية الوجود الإنساني، ونجحوا فى تعريف الإنسان باعتباره ذلك الكائن الحي العاقل. ودارت فلسفاتهم حول الإنسان من هذا المنظور أي الإنسان باعتباره ذلك الكائن العاقل الذى ميزه الله بالعقل وبالتفكير عن سائر الكائنات الحية الأخرى، وكان من الطبيعي أن يبنوا فلسفاتهم فى الأخلاق والتربية والسياسة والجمال على هذا الأساس؛ فكلما أعمَّل الإنسان عقله بالتأمل في جنبات الوجود كلما زادت سعادته، وكان هذا دليلاً على حسن تربيته، وقدرته على أن يمارس حياته السياسية والاجتماعية بصورة تمكنه من تكوين المجتمع المثالي.

ولكن الغريب أنه فى غمرة بحث هؤلاء الفلاسفة عن "المثال" فى كل شئ بما فيه الإنسان، تناسوا أنه يمكن أن يولد الإنسان مشوهًا أو ضعيفًا جسمانيًا أو أن هذا النقص أو التشوه ليس ضد " المثال" إذا ما اعتبرنا أن " المثال " فى الإنسان هو كونه عاقلاً قادرًا على التفكير والتأمل كما يقولون !
لقد وقع معظم الفلاسفة فى فخ التناقض حينما اعتبروا أن ماهية الإنسان هى فى كونه الكائن العاقل، وفى ذات الوقت ميزوا بين البشر: بين اليونان والبرابرة، بين الأحرار والعبيد، بين الإنسان القوى والإنسان الضعيف، بين ذوى الأصل العريق، وذوى الأصل الوضيع 00إلخ هذه التمييزات التى تعنى أنهم لم يؤمنوا حق الإيمان بما أعلنوه من ماهية ثابتة للإنسان بما هو كذلك!!

ولعل أبلغ صور هذا التناقض تتضح إذا ما تساءلنا عن موقفهم من أولئك البشر الذين ولدوا وبهم أي نوع من النقص سواء أكان عيبًا جسمانيًا أو خلقيًا. إن موقفهم هنا يتبدى فيه ذلك التناقض الصارخ حيث نجد معظمهم سواء فى تاريخ الفلسفة القديمة أو الحديثة يهملون إهمالاً تامًا هذا الإنسان المشوه أو الذى يحتاج لمعونة من أى نوع. بل يهاجمونه ويعتبرونه زائدًا عن الحاجة ولا يصح الاهتمام به أو رعايته 0 بل يطالب بعضهم بالتخلص منه و إعدامه !! وقد احتاجت البشرية لأكثر من خمسة وعشرين قرنا من الزمان لتصل إلى الوعي بأهمية رعاية هؤلاء المعاقين والحث على أن يكون لهم حقوقا مرعية فى ظل اتفاقيات دولية ملزمة فى إطار الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

والسؤال الآن: لماذا كان هذا الموقف المخزى من الفلاسفة عبر تاريخ الفلسفة من هؤلاء البشر ناقصى التركيب أو مشوهي الخلقة؟ وما هى مبررات هذا الموقف؟ ومن جانب آخر ما الذى حدث فجعل مفكرى ومصلحي القرن العشرين يهتمون بهؤلاء البشر ويسنون القوانين ويعقدون الاتفاقيات التى تنص على حقوقهم وتلزم الأفراد والدول فى كافة أنحاء العالم بمراعاة هذه الحقوق ورعاية المعاقين وذوى الاحتياجات الخاصة ؟!

إن الإجابة عن هذا التساؤل الأول تقتضى التوقف عند بعض الأمثلة من تاريخ الفلسفة القديمة والحديثة 0 ولعل أبرز هذه الأمثلة فى الفلسفة القديمة هو موقف أفلاطون وتلميذه أرسطو باعتبارهما أكثر من اهتم من الفلاسفة القدامى بتقديم نظريات فى التربية سواء فى فلسفتهما الأخلاقية أو السياسية. أما أبرزهم من الفلاسفة المحدثين فكان نيتشه الذى حارب الضعف الإنساني بكافة صوره رغم أنه هو نفسه كان مثالاً على الإنسان الضعيف المريض.
أما الإجابة عن التساؤل الثانى فتبدو من خلال نمو الوعي الإنساني شيئًا فشيئا بأهمية الاهتمام بالإنسان كإنسان بصرف النظر عن شكله أو لونه أو عيوب جسمه، ذلك الوعى الذى تمخضت عنه فى النهاية الاتفاقيات الدولية حول حقوق الإنسان عمومًا وحقوق الإنسان المعاق على وجه الخصوص.
ولعل فى النظر فى هذه الاتفاقيات ما يوضح سمو الموقف الإنساني فى العصر الحاضر وقدرة الإنسان المعاصر على الالتزام بالإطار النظري المعروف منذ الزمن القديم لمعنى الإنسان وماهيته وحقوقه.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gman2011.yoo7.com
 
موقف الفلاسفة من ذوى الاحتياجات الخاصة (المعاقين) . وجيه نبيل فرحان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جمان من فضة :: خدمة ذوى الاحتياجات الخاصة :: مقالات خاصة بالمعوقين اعداد وجيه نبيل فرحان-
انتقل الى: