مجلة جمان من فضة

تصدر عن مؤسسة المستقبل الافضل بالقاهرة للتنمية والخدمات الاجتماعية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
كتاب كشف القناع الجزء الثانى بقلم وجيه نبيل فرحان بجميع المكتبات المسيحية
الان مجلة جمان من فضة بجميع المكتبات المسيحية
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
حاليا بجميع المكتبات المسيحية كتاب الخادم المتالم للاستاذ / وجيه نبيل فرحان
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 إشكالية الحياة الجنسية والزواج عند المرأة المعاقة . وجيه نبيل فرحان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاستاذ وجيه نبيل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 390
تاريخ التسجيل : 22/09/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: إشكالية الحياة الجنسية والزواج عند المرأة المعاقة . وجيه نبيل فرحان   الأربعاء سبتمبر 22, 2010 4:12 pm

يقال ان المرأة نصف المجتمع وفي بعض الأحيان أنها كل المجتمع لأنها هي الأم والأخت والزوجة والابنة وهي اللبنة الأساسية في بناء الأسرة، والتي تعد النواة لبناء المجتمع. والمرأة المعاقة جزء من هذا المجتمع ولها احتياجاتها النفسية والجسدية.
ولكن تعاني النساء من التمييز كظاهرة عامة في معظم المجتمعات، ويزداد ضدهن إذا كان هناك إعاقة فتصبح المعاناة مضاعفة بسبب النظرة الدونية من قبل الأسرة والمجتمع، فالمرأة المعاقة تعيش تحديات أكثر من الرجل المعاق، فالمجتمع ينظر إلى المرأة نظرة تختلف عن النظرة التي يحملها للذكر؛ فالكثير منهن مهمشات، ويعشن في ظروف لا ترقى إلى الحدود الدنيا للكرامة الإنسانية،فالمطلوب منها ليس فقط خدمة نفسها والقيام بحاجاتها كما يطلب من الرجل، بل أن تقوم بالعناية بمن حولها، وأحيانا تقوم بكل أعباء البيت وخدمة جميع أفراد الأسرة، بالإضافة إلى إنكار وجودها من قبل ذويها حتى لا تؤثر على باقي أفراد الأسرة في الزواج.

فالمرأة مهما كانت درجة إعاقتها حتى لو كان إصبع مقطوع بحادث تقلل من فرصها بالزواج فكل واحد يريد ان يتزوج بفتاة صغيرة وشابة وجميلة وكاملة مكملة كما يقولون ( وما باس فمها غير أمها) مهما كانت هو مواصفاتها حتى لو كان معاق، فالنظرة إلى المعاق تختلف كليأ عن النظرة إلى المعاقة، فهو من حقه الزواج وتكوين أسرة والحصول على امرأة سليمة تعيله وتهتم به وقوم على خدمته، مهما كانت درجة إعاقته، وإذا كان متخلف عقليا يكون بحاجة أكثر للزواج كي ترتاح العائلة منه، ومن متطلباته فيزوجوه بأمراة سليمة وهي تقبل به لأسباب كثيرة فقط لتقوم على خدمته.

إذا تعرضت امرأة لحادث وسبب لها إعاقة حتى لو كانت متزوجة فأقل ما يفعله الرجل ان يتزوج بامرأة أخرى لأنه يعتبر حقه الطبيعي وإذا منّ عليها يبقيها على ذمته ان لم يطلقها فهو لن يتحمل مسؤولية الاعتناء بها أو أن تنقص عليه الخدمة فهو بحاجة دائما لمن تقوم على خدمته وتلبي حاجاته الجنسية بغض النظر عنها هي، في حين إذا حدث العكس وأصبح الرجل هو المعاق فمن المعيب جدا ان تتركه المرأة ويجب ان تبقى على خدمته فالمجتمع ينظر لها بغير ما ينظر للرجل ففي حالته يكون الأمر طبيعي ويبرر له المجتمع ويعتبر حقه أما هي فتعتبر مذنبة.

حالات كثيرة نراها من حولنا وأمثلة في المجتمع نقف عندها نفكر ونقارن بينها فالسيد ( ف ) طفل مشلول لا يستطيع الحراك كان سطيح الفراش. أخذه أهله إلى العديد الأطباء ولكن لا جدوى من حالته، كان بحثهم فقط ان يقوم ويقضي حاجاته بنفسه، وفي احد الأيام وهو نائم رأى في حلمه ان أحدا قال له انهض... تفاجئ وذهل ! لكن أنا مقعد ولا استطيع الحراك...قال : له انهض أنت قادر على السير، فقام ووجد نفسه يمشي لكن متثاقلا فطرفاه العلويان وكفاه ملتويان، ووجهه وفمه وعيناه كل شيء يدل على أنه مقعد، جسده بالكامل لم ينمو نموا طبيعيا، فتح محل بجانب المدرسة يبيع فيه الحلوى للأطفال، كنا صغارا...كان أبي يقول لنا ان نشتري دائما من عنده. تزوج بأمراة سليمة لكن ليست على قدر من الجمال، وأنجب شباب وصبايا، لكن هي لأنها ليست على قدر من الجمال تزوجت به ولو أنها لم تتزوجه لكانت بقيت دون زواج، فكيف لو كانت معاقة ؟.

الكفيف يتزوج بامرأة لتكون عيناه أما هي ان كانت كفيفة فلا يمكن لأحد ان يرتبط بها لان الجميع يعتبرها غير قادرة على القيام بخدمة أسرتها، ويعتبرون ان الإعاقة عائقا لإنجاب الأطفال ان لم يكن خوفاً من ان تكون الإعاقة وراثية فيأتي الأطفال معاقين، أو لأنها غير قادرة على خدمة أطفالها كما يرغب المجتمع والمحيط.
ففرصة المعوقين اقل بكثير في الزواج،ففي أوربا اقل من 4% نسبة الزواج بينما في الفلبين 45% هم الأقل احتمالا ً، والنساء المعوقات فرصهم اقل بكثير من الرجال المعوقين مع ازدياد نسبة الطلاق. فالنساء المعوقات لا يلقين تشجيع لاستكشاف حياتهن الجنسية وتعتبر وافرة الحظ من يكون لديها علاقة جنسية، ففي كثير من الأحيان ينظر إلى المرأة المعوقة على أنها غير قادرة على إقامة علاقة جنسية حميمة بالإضافة إلى الأعباء المالية وهي الطرف الأضعف عاطفيا وجنسيا ولا تستطيع ان تلبي رغبات الشريك الجنسية، في كثير من الثقافات حيث يتم تنظيم الزواج لا يعترفون بحق المرأة المعوقة في الحياة الجنسية أو الإنجاب وفي الآونة الأخيرة يتم تعقيم من يكن لديهن صعوبات تعلم. بحجة ان المعوقات بل يستطعن تدبر أمورهن أثناء الطمس فيتم استئصال الرحم لهن.

في معظم البلدان لا تتمتع الأنثى بالحقوق والفرص المتاحة للمذكر فالنساء يتحملن النصيب الأكبر من عبئ الفقر، و المرأة الريفية الفقيرة على وجه الخصوص هي الأكثر تعرضاً للحرمان والمرض والأمية والاغتصاب من الرجل فكيف تكون المرأة المعاقة على وجه الخصوص ؟ فشكل المرأة وجسدها يحدد لها فرصها في الزواج أو في الشراكة الجنسية وإذا كانت قادرة على إنجاب أطفال أصحاء، وحين يحدث حمل يضغط على المرأة لإجهاضها أو لتعقيمها نهائياً، وكثيرا ما يتعرض المعوقين للاغتصاب ويحاول المغتصب إقناعهم بان ما يقوم به لصالحهم وكثير من الأحيان يحدث حمل من هذا الاغتصاب فيشكل إشكالية جديدة في المجتمع ويمكن ان يؤدي إلى الكثير من الأمراض الجنسية.

تشويه الأعضاء التناسلية للإناث :
تشير الدلائل على تزايد الممارسات المطبقة على الإناث في مختلف بلدان العالم، وتشير الإحصائيات ان أكثر من ( 100 ) مليون فتاة وامرأة في أكثر من 28 بلداً في أفريقيا وحدها تتعرض لتشويه الأعضاء التناسلية، وتشير التقارير إلى ان ملوني فتاة تولد في أفريقيا في السنة الواحدة تتعرض ( 6000 ) منهن إلى خطر تشويه الأعضاء التناسلية، ولكن لا يوجد معلومات موثقة عن مجموع ومعدلات انتشار مثل هذا النوع من العمليات، وكثيرا ما تستند إلى تقارير سماعية أو متحيزة باستخدام طرق غير صحيحة في جمع البيانات أو استخدام العينات، ويعد السودان البلد الوحيد الذي يمكن ان يعتد ببياناته عن تشويه الأعضاء التناسلية حيث شملت الدراسات الاستقصائية ثلاث بيانات على هذه المجموعة من الممارسات.

وتتعرض الفتيات في خارج أفريقيا إلى تشويه الأعضاء التناسلية للإناث مثل : عمان، وشمال وجنوب اليمن، والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وبعض المناطق من المملكة العربية السعودية. وتشير تقارير الأطباء والقابلات ان أكثر التشويهات تلاحظ على أعداد المهاجرين من السودان والصومال.
لا توجد بيانات وإحصائيات في الشرق الأوسط تؤكد انتشار تشويه الأعضاء التناسلية للإناث سوى ما يمارسه اليهود الإثيوبيين الفلاشة الذين استقروا في إسرائيل مؤخرا ً، ولا يوجد تقارير واضحة على ختان الأعضاء الخارجية للأنثى، وتشير التقارير عن استئصال البطر يقوم به بعض السكان الأصليين في البيرو وكولومبيا والمكسيك والبرازيل، ويقال ان هذه الممارسات تقوم في اندونيسيا وماليزيا من قبل بعض المسلمين بالإضافة إلى البهرة في الهند والباكستان وشرق إفريقيا.
في البلدان الغنية _ أوربا -، واستراليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية يوجد مهاجرات من البلدان التي يمارس فيها تشويه الأعضاء التناسلية لكن لا توجد دراسات عن مدى انتشاره ولا عن أعداد الفتيات المعرضة لخطر الإصابة بالعقم والآثار النفسية المترتبة عن هذه الممارسات والتي تؤدي إلى ضعف الوظيفة الجنسية والعقم والى زيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية ( الايدز ).

ختاما :
المرأة جزء من المجتمع ولا يصلح مجتمع دون صلاح مكوناته، فالحقوق الإنسانية للمرأة بشكل عام والمعاقة بشكل خاص مسؤولية تقع على عاتق المجتمع بأكمله. وعلينا جميعا ايلاء قضايا المرأة المعاقة اهتماما خاصا والعمل على توفير كل التسهيلات والخدمات اللازمة لتوفير حياة كريمة وآمنة لها، وذلك يكون بتضافر الجهود الدولية والمحلية والمنظمات الراعية للإعاقة والجمعيات الأهلية لنصل إلى الأهداف المطلوبة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gman2011.yoo7.com
 
إشكالية الحياة الجنسية والزواج عند المرأة المعاقة . وجيه نبيل فرحان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جمان من فضة :: خدمة ذوى الاحتياجات الخاصة :: مقالات خاصة بالمعوقين اعداد وجيه نبيل فرحان-
انتقل الى: