مجلة جمان من فضة

تصدر عن مؤسسة المستقبل الافضل بالقاهرة للتنمية والخدمات الاجتماعية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
كتاب كشف القناع الجزء الثانى بقلم وجيه نبيل فرحان بجميع المكتبات المسيحية
الان مجلة جمان من فضة بجميع المكتبات المسيحية
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
حاليا بجميع المكتبات المسيحية كتاب الخادم المتالم للاستاذ / وجيه نبيل فرحان
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
عقليا المعاقين رسائل
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 العطاء في الكتاب المقدس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاستاذ وجيه نبيل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 390
تاريخ التسجيل : 22/09/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: العطاء في الكتاب المقدس    الجمعة مايو 24, 2013 9:26 am

العطاء في الكتاب المقدس
إن الكتاب المقدس يُعلمنا أن العطاء هو جزء من العبادة، فيقول كاتب رسالة العبرانيين" لاتنسوا فعل الخير والتوزيع لأنه بذبائح مثل هذه يُسر الله" )عب13: 16( وبلغة أخرى نستطيع أن نقول أن العطاء هو إحدى صور العبادة أو لغاتها. فكما نعبد اللـه بتسبيحنا وصلواتنا أوسجودنا، فإننا أيضاً نعبد الرب بتقدماتنا وعطاءنا المادي له.

ولهذا يمتلأ الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد بتعاليم كثيرة جداً ومتنوعة عن العطاء وأهميته ونتائجه بل وكيف نعطي أيضاً. وسنحاول مع بداية كل شهر تقديم رسالة مبسطة عن أحد الدروس الكتابية عن العطاء. واليوم سنقدم هذا الدرس الأول من العهد القديم.

1 - الرب يبني خيمة الإجتماع
"وكلم الرب موسى قائلاً. كلم بني إسرائيل أن يأخذوا لي تقدمة. من كل مَنْ يحثه قلبه تأخذون تقدمتي. وهذه هي التقدمة التي تأخذونها منهم. ذهب وفضة ونحاس وأسمانجوني… فيصنعون لي مقدساً لأسكن في وسطهم" )خر25: 1-9(.

شواهد أخرى: خر27: 20 ؛ خر35: 4-29 ؛ خر36: 3-7 ؛ خر39: 43 ؛ خر40: 33-35

في هذا الجزء الكتابي توجد قصة هامة ومميزة عن قصص العطاء في الكتاب المقدس. ورغم أنها ليست أولى قصص العطاء في الكتاب ولكنها مميزة جداً لكونها ليست مجرد عطاءً فردياً بل هي عطاء شعب بأكمله للرب.. إنها أمة كاملة تقدم عطاياها للرب.. وأيضاً هو عطاء لتتميم هدف ومشروع إلهي وهو بناء المسكن أو الخيمة التي كان الشعب سيقدم فيها العبادة للرب.

وفي هذه الحادثة نستطيع أن نتلذذ بمجموعة من الدروس الثمينة التالية:

1 -إعلان وأمر إلهي:
إصحاح 24 السابق للشاهد المذكور من سفر الخروج يحدثنا عن دعوة الرب لموسى لأن يصعد إلى الجبل لينفرد بالرب وجهاً لوجه ليعطيه التفاصيل والخطة الإلهية حيث أمضى موسى هناك 40 يوماً متصلة مع الرب. والعجيب يا أحبائي أن أول شيء تكلم به الرب إلى موسى كان يتعلق بهذا الأمر والإعلان الإلهي الذي نتحدث عنه اليوم، وهو أن يطلب موسى من الشعب أن يقدم تقدمة للرب. لم يكن العطاء للرب هو فكرة موسى بل كان إعلاناً إلهياً.. لم يكن إجتهاد أو محاولة من موسى بل الرب هو الذي أتى بنفسه ليطلب من الشعب أن يقدموا لـه عطاياهم وتقدماتهم. أحبائي، إن العطاء للرب هو مطلب وأمر إلهي، بل وكان بمثابة أول خطوة طالب بها الرب شعبه لبناء خيمته وبدء العبادة المستقرة له.

2- نظام وترتيب إلهي:
ولكن لماذا يطلب الرب تقدمات الشعب؟ أليس هو الإله العجيب الذي أخرج الشعب من العبودية بآيات وعجائب؟.. ألا تتذكر معي أنه كان يحمي شعبه من الضربات الخطيرة التي أتت على أرض مصر؟.. هل تذكر كيف شق البحر أمامهم وأعاق أعدائهم خلفهم؟ .. أليس هو القادر على كل شيء الذي أعطاهم ماءً من الصخرة ليشربوا وأنزل لهم المَنْ من السماء صباح كل يوم ليأكلوا؟.. أليس هو الذي حفظ ثيابهم وأحذيتهم بعد ذلك 40 سنة فلم تُبلَ أو تتقطع؟؟.. إذاً لماذا يحتاج تقدماتهم؟ هل عجز عن تدبير الإمكانيات المادية لبناء الخيمة؟ ألم يكن الرب يستطيع أن يخلق الخيمة في لحظة ويستطيع بكلمة أن يجعل كل موادها أكواماً أمام موسى؟

نعم يا أحبائي بكل تأكيد يستطيع الرب كل هذا وبكل تأكيد هو ليس في احتياج إلى تقدمات شعبه، ولكن هذا هو القصد والنظام الإلهي الذي دبره اللـه.. إنه الامتياز الذي أعطاه الله لشعبه وهذا هو نظامه وترتيبه عبر الزمان.

إنه يريد لشعبه أن يشترك معه في العمل.

إنه يريد لشعبه أن يعبر عن حبه له بتقديم ما عندهم له.

إنه يريد لشعبه أن يحيا بالإيمان فيقدم من القليل الذي عنده للإله الذي يمتلك الكثير.

3- قلب يريد وحار:
إذا راجعت معي الشواهد السابقة ستجد التعبيرات التالية " يحثه قلبه.. أنهضه قلبه.. سمحته روحه.. سمحتهم قلوبهم.. فكلمة سمحته = حركته أو أعطته إرادة.. وكلمة تبرعاً = تقدمة بإرادة حرة.

إن الكلمات السابقة تشير إلى شيء واحد وهو قلب يريد وحار.. هذا هو الشرط الوحيد الذي وضعه الرب وكرره موسى للشعب لكي يشتركوا في العطاء، أن يكون لديهم القلب الذي ينهضهم والروح التي تحركهم.. يكون لديهم الحب والغيرة للرب وعمله.. أن يكون في قلوبهم دافع حقيقي بالحب وتجاوب مع روح اللـه. لاحظ معي أنه لا توجد أية شروط أخرى؛ لامواصفات خاصة في مَنْ يعطي أو قدر عطاؤه، ولكن لا يمكن التنازل عن هذا الشرط. فالرب القدير لا يريد التقدمة فحسب، ولكنه أولاً يريد قلب حار ومتحرك.. قلب لديه الرغبة والدافع لهذا العمل فيقدم بإرادة حرة وبسخاء.

4- مما عندك: خر35: 22-29
وسط الحديث عن تقدمات الشعب المختلفة يستخدم الوحي تعبيراً جميلاً فيقول " كل مَنْ وُجد عنده أسمانجوني.. كل مَنْ وُجد عنده خشب.. جاء به ". لقد قدم كل شخص من كل قلبه ولكنه أيضاً حسب ما عنده. فهناك مَنْ قدم ذهباً وفضة، وهناك مَنْ قدم جلوداً وخشباً.. هناك مَنْ خلعوا خزائم وأقراط وقلائد ذهبية، ولكن هناك أيضاً مَنْ لم يجد عنده ما يقدمه فقام بغزل الأسمانجوني وشعر المعزى، ولهذا يختم هذا الجزء بتعبير رائع أيضاً قائلاً في خر35: 29 " .. جميع الرجال والنساء الذين سمحتهم قلوبهم أن يأتوا بشيء لكل العمل..". إن ما نقدمه هو شيء يتناسب مع ما عندنا، فإن تقدماتنا لا تقاس بحجمها أو قيمتها ولكن بالحب الذي ورائها.


يا أحبائي، الرب لا يرفض القليل الذي لدينا عندما نقدمه بحب ولكنه بكل تأكيد يرفض البخل والشح في عطاءنا. فمَنْ كان لديه قليلاً ليعطي من هذا القليل ومَنْ يمتلك الكثير ليقدم أيضاً بحسب هذا الكثير. فالرب لا يضع أثقالاً علينا أو يضعنا في مقارنات، ولكنه فقط يريدنا أن نقدم بحب وسخاء مما عندنا قليلاً كان أم كثيراً.. ولكن احترس من أن لاتعطي لأنه قليل فهذا القليل ثمين عند الله وحتماً سيباركه.

5- كل صباح: خر36: 3
رغم أن الدعوة للعطاء قد قدمها موسى مرة واحدة للشعب إلا أن التقدمات والعطايا استمرت كل صباح.. فهل مَنْ قدم بالأمس حركه قلبه ليقدم أكثر وأكثر مما عنده؟ أم هناك مَنْ لم يقدم وقاده روح اللـه للتوبة وعاد ليقدم؟ لا نعلم الإجابة ولكن المؤكد أن شيئاً عجيباً كان يحدث حيث كانت هناك نهضة.. لقد استمرت روح العطاء في الجماعة يوماً بعد يوم، إنها نهضة في الحب والعطاء. وهذا ما يشتاق الروح أن يزرعه ويثمره فينا.. إنه يريدنا جماعة وشعب حار، كنيسة مستمرة في عبادتها وحبها للرب.. عطاءها مستمر لا يتوقف. كل يوم نريد أن نعطيه أكثر من كل شيء لدينا، كل يوم نشعر أننا نريد أن نقدم له إمكانيات ومجالات أكثر في حياتنا وكل يوم نخصص له نسبة أكبر من حياتنا وأموالنا.

6- أكثر من الاحتياج: خر36: 4-7
يا للمجد يا أحبائي ويا للروعة.. لقد كان العطاء من القلب، وكان حسب إمكانيات كل شخص وكان مستمراً كل يوم فكان أكثر مما يحتاج العمل حتى أضطر موسى، حسب طلب الصُناع، أن يرسل صوتاً بأن تتوقف التقدمات لأنها صارت أكثر من الاحتياج.

هل سمعت عن هذا من قبل؟ إننا دائماً ما نحب أن نسمع أن عطاء اللـه لنا قد فاض وهو كذلك بالفعل، لقد فاض عطاء الشعب الفقير بحسب المنطق، الشعب الخارج من العبودية.. فاض عطاء شعب الرب وحبه للإله الذي أحبهم أولاً، فقد كانت الإرادة والنهضة والرغبة تملأ قلوبهم.

7- العمل يكتمل والرب يملأ: خر40: 33-35
بكل تأكيد عندما يتجاوب الشعب بهذه الحرارة مع دعوة روح اللـه لن يكون هناك نقص ولا إعاقة.. لن يتعطل العمل أو يتباطأ بل سيكتمل سريعاً. لقد تم البناء وكملت الخيمة، وتحركت السماء لكي تبارك تقدمة الشعب. لقد آتى الرب بكل مجده وملأ الخيمة، وغطت السحابة الخيمة وبهاء الرب ملأ المسكن. إنه الرب الذي يستجيب لشعبه ويحب أن يسكن في وسطه.



أحبائي في النهاية، إن كنا نشتاق أن نرى بهاء الرب يملأ اجتماعاتنا وكنائسنا، بل حياتنا الشخصية وبيوتنا، فها هو يعلمنا من خلال هذه القصة الثمينة أن نحبه بكل القلب والكيان. دعونا نعبده بقلب نقي.. دعوا روح الله ينهض قلوبنا وأرواحنا ويدفعنا أن نعطي كل حياتنا لمَنْ أعطانا حياته أولاً وحينئذٍ سنعطيه كل ما لدينا، سنعطيه أموالنا وإمكانياتنا.. ذهبنا وفضتنا أو أخشابنا وثيابنا.. سنعطيه أغلى ما عندنا له.



صديقي أدعوك أن تترك روح اللـه يختبر قلبك الآن.. اجلس وقتاً هادئاً في ضوء هذه الكلمات ولتكشف قلبك وعطاؤك له.. هل أنت أميناً في حبك له وعطاؤك وتقدماتك المادية والمالية له؟ ماذا عن عشورك وعطاياك؟.. دعه يقودك للتوبة ويعطيك بالروح قلباً حاراً ورغبة في العطاء له. ولتطلب منه الآن ليحررك من أي بُخل أو شُـح وليطلق عطاؤك ويقودك ماذا تعطي وكَمْ تعطي بل وأين تعطي أيضاً، لتعطيه من كل قلبك لمجده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gman2011.yoo7.com
 
العطاء في الكتاب المقدس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جمان من فضة :: المنتدى الانجيلى :: عقيدة انجيلية-
انتقل الى: