مجلة جمان من فضة

تصدر عن مؤسسة المستقبل الافضل بالقاهرة للتنمية والخدمات الاجتماعية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
كتاب كشف القناع الجزء الثانى بقلم وجيه نبيل فرحان بجميع المكتبات المسيحية
الان مجلة جمان من فضة بجميع المكتبات المسيحية
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
حاليا بجميع المكتبات المسيحية كتاب الخادم المتالم للاستاذ / وجيه نبيل فرحان
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 دراسة سفر مراثى ارميا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاستاذ وجيه نبيل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 390
تاريخ التسجيل : 22/09/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: دراسة سفر مراثى ارميا   الأربعاء مايو 22, 2013 9:39 am

مقدمة لسفر مراثي إرميا

يعبر سفر مراثي إرميا عن الحزن العميق بسبب دمار مملكة يهوذا ومدينة أورشليم المختارة من الله، والتي حاول إرميا بكل الطرق أن ينقذها.

كان إرميا يعرف النتائج الحتمية للعصيان: لأن الرب قد أذلها لأجل كثرة ذنوبها؛ ذهب أولادها إلى السبي قدام العدو ... ولكن هذا حدث من أجل خطايا أنبيائها [أي أنبيائها الكذبة] وكهنتها السافكين في وسطها دم الصديقين (مراثي 5:1؛ 13:4).

لذلك أخذ الرب على عاتقه أن يدمر أورشليم تماما: أتم الرب غيظه؛ سكب حمو غضبه وأشعل نارا في صهيون فأكلت أسسها (مراثي 11:4؛ أيضا 1:2-12). وكانت النتيجة أن تعرضت أورشليم لأهوال الحرمان والمرض والألم والجوع (مراثي 19:2؛ 10:4). أكثر من 30 مرة في هذه الأصحاحات القصيرة يذكرنا بأن: الرب سكب غضبه ... أشعل نارا ... قتل ولم يشفق (مراثي 11:4؛ 43:3) - غير تارك أي مجال للشك من جهة من الذي أخرب مملكتهم.

فمن الواضح أن الدمار الذي لحق بهم هو من الرب نفسه كما سبق وأنبأ موسى (تثنية 63:28-65). ولكن النبي كان واثقا تماما في رحمة الرب وإشفاقه وأنه سيرد شعبه مرة أخرى - لأن السيد لا يرفض إلى الأبد (مراثي 31:3-32؛ أيضا 22:4).

غير المؤمن لا يستطيع أن يرى من سقوط الدول سوى نتيجة للظروف البشرية. ولكن لا نجد في أي مكان آخر كما في كتابات إرميا هذا الحق الأساسي واضحا وهو أن سقوط الدول يحدث بسبب إغفالهم لسماع كلمة الرب ... لأن شعبي عمل شرين: تركوني أنا ينبوع المياه الحية لينقروا لأنفسهم آبارا، آبارا مشققة لا تضبط ماء (إرميا 4:2،13).

هذا السفر الحزين لا يزال يُقرأ في التاسع من شهر آب (يقابل شهري يوليو وأغسطس) من كل سنة في المجامع في كل أنحاء العالم إذ ينوح اليهود على دمار الهيكل ليس مرة واحدة بل مرتين - في سنة 586 ق.م.، وفي سنة 70 م

اقرأ مراثي إرميا 1 -- 2

على مدى ما يقرب من 475 سنة، تعرضت أورشليم للعديد من هجمات الأعداء. وقد كانت الأسوار المحيطة بأورشليم تحمي شعب الرب، وهيكله المقدس، وتابوت العهد الذي كان يحتوي على النسخة الأصلية من الوصايا المعطاة لموسى منذ عدة قرون مضت. وكان الأنبياء الكذبة في زمن إرميا قد أعلنوا أن أورشليم، المدينة المقدسة - والمكان الوحيد على الأرض حيث تقدم الذبائح لله - لا يمكن أن تسقط حيث أنها مدينة الملك العظيم (مزمور 2:48).

ولكن الفشل الروحي يؤدي لا محالة إلى فقدان الحرية الروحية. قد أخطأت أورشليم خطية [أي أخطأت بشكل محزن]؛ من أجل ذلك صارت رجسة [وصارت مرفوضة] (مراثي 8:1).فالتجمعات المهيبة والأعياد المبهجة التي كانت تمثل متعة في حضورها في مدينة الملك العظيم أصبحت مجرد ذكريات لأمور مضت. ومرة أخرى نجد هذه الحقيقة الواضحة أن الخطية تخدع وتدمر السعادة الحقيقية. فها هو الأمر المستبعد قد حدث، والبقية القليلة من الشعب أصبحت تجلس في خرائب وفي ذهول وحزن لا مثيل لهما. يا لها من صورة مرعبة - أورشليم وقد هاجمها الأعداء، أصبحت خربة وأطفالها يموتون من الجوع، وقلوب والديهم تتمزق عليهم إذ يقولون لأمهاتهم أين الحنطة ... وتُسكب نفسهم في أحضان أمهاتهم (مراثي 12:2). لقد جاء ليل إسرائيل مثل كابوس رهيب. فلقد استيقظوا على الواقع الأليم بأن كل ما هو ثمين قد أصبح الآن كومة من الأنقاض. لقد أصبحوا الآن مضطرين لمواجهة ما أنبأ به النبي: دفعني السيد إلى أيدٍ لا أستطيع القيام منها ... لأني قد عصيت أمره (مراثي 14:1،18).

لن نتمكن من فهم معنى وأهمية هذه "المأساة الفائقة" لو فشلنا في اكتشاف قصد الله ومحبته بصورة كاملة - أي طول أناته ورحمته في رد بني إسرائيل إلى العبادة الحقيقية ومنحهم بركته. إن كل عقاب أو تأديب من أجل الخطية هو موجه بحكمة من قاضي البر ولا يمكن تجنبه أو مقاومته. فإن ملك بابل لم يكن سوى أداة في يد الرب استخدمها ليأتي بالإسرائيليين إلى التوبة وليحوّلهم عن العبادة الوثنية.

ولكي نطلب الرب، نحتاج جميعا إلى الإحباطات والأحزان والآلام أو إلى شخص يوقظنا. فنحن أيضا نحتاج أن "نستيقظ" من البرودة الروحية الناتجة عن تراكم الممتلكات المادية.

وفي كل العصور، هنالك الأنبياء الكذبة الذين يخدّرون مستمعيهم بوعود كاذبة حول التمتع بالصحة والثروة. هؤلاء القادة الكذبة يتجاهلون تحذير الرب لنا: تحفظوا من الطمع، فإنه متى كان لأحد كثير فليست حياته من أمواله (لوقا 15:12)، وأيضا أما اختار الله فقراء هذا العالم أغنياء في الإيمان (يعقوب 5:2).

لا يحدث مكروه لأي من أولاد الله إلا في حدود محبة الله ورحمته وطول أناته - ربما من أجل التأديب على الخطية، وربما لكي يفطمنا عن جاذبيات العالم، أو لكي يجعلنا نكف عن عبادة الممتلكات المادية، وربما أيضا لكي يمنعنا من أن نضيع حياتنا، والأفضل من هذا كله لكي تستنير عيون أذهانكم لتعلموا ما هو رجاء دعوته وما هو غنى مجد ميراثه في القديسين (أفسس 18:1).

إعلان عن المسيح: من خلال حزن إرميا على أورشليم عند سقوطها (مراثي 12:1-22). وقد عبر يسوع عن حزنه على فشل أورشليم في الرجوع إليه (متى 37:23؛ لوقا 34:13).

أفكار من جهة الصلاة: قدم للرب الشكر وسبّحه علانية، لأنه فداك بواسطة دمه وغفر جميع خطاياك (كولوسي 12:1-14).

اقرأ مراثي إرميا 3 -- 5

إن إلهنا العجيب الذي هو الحب الأمثل والحكمة المثلى يجلب على الأمة قضاء أمثل يكون بمثابة عقاب لفاعلي الشر وبركة للذين يطيعونه. لأن الذي يحبه الرب يؤدبه (عبرانيين 6:12). فالألم يفتح عيوننا على القيم الحقيقية في الحياة ويبدد أي حلم مضلل.

كان الإسرائيليون قد فقدوا كل شيء - نعم، جميع الأشياء - بلا استثناء - التي لها قيمة في نظرهم. فلقد كانت مملكتهم على الأرض هي المملكة الوحيدة التي وضع فيها الله اسمه وهيكله. وفوق هذا كله، كان لديهم أعظم كنز على الأرض - كلمة الله، التي هي مصدر كل حكمة. فيا له من امتياز عظيم. ولكنهم الآن، بكل حسرة وألم، قد صاروا أذلاء كالعبيد يخدمون حاكما وثنيا أمميا هو نبوخذنصر.

وقد صلى إرميا طالبا التجديد ليس للهيكل ولا لأورشليم، بل للشعب. فكان يسكب قلبه أمام الرب مصليا: ارددنا يا رب فنرتد! جدد أيامنا كالقديم! (مراثي 21:5).

كان الرب قد بارك الإسرائيليين أكثر من جميع الشعوب بالثروة والهيبة. ولكنهم تجاهلوا كلمته وكأن الفضل في هذه الممتلكات يرجع لهم وليس للرب. فالتجأوا إلى كل المصادر الأخرى، ما عدا الرب، طلبا للعون - حتى إلى الآلهة الكاذبة. آه! كم هو سهل اكتساب الإحساس بالكفاية الذاتية عندما يكون كل شيء على ما يرام. ففي تلك الأوقات نظن أننا لا نحتاج أن نصلي: خبزنا كفافنا أعطنا اليوم (متى 11:6)، حيث أنه يوجد لدينا فائض. في كثير من الأحيان نضطر إلى فقدان كل ثروة وأمان مادي لكي نحوّل قلوبنا إلى الرب وإلى القيم الأبدية. إن كل أحكام الرب وتأديباته - كل آلامنا وأحزاننا من شأنها أن تجعلنا نبصر جليا إرادته في حياتنا. ولكن يجب أن نعرف أن كل إحباط وخسارة واختبار مؤلم يمكن أن يصبح إما صخرة نخطو فوقها للدخول في علاقة أعمق مع الرب، وإما حجر عثرة بسبب عدم الرضى. إن المقصود من الآلام هو أن نتحول إلى الأفضل؛ ولكننا نوقع أنفسنا في المرارة بسبب نقص التمييز الروحي أو بسبب العناد أو حتى بسبب السخط الناتج عن البر الذاتي.

وإنه لمن المعزي بلا شك لجميعنا أثناء الأوقات الصعبة أن نذكّر أنفسنا بمراحم الرب التي لا تنتهي، والتي لا نستحقها. فإنه ولو أحزن يرحم حسب كثرة مراحمه (مراثي 32:3). هذا الحزن يشبه عادة الليالي الحالكة الظلام التي يختفي فيها ضوء النجوم، ولكنها موجودة هناك بلا شك سواء رأيناها أم لا.

ويتكلم في أصحاح 3 عن يوم أكثر إشراقا حيث يذكر هذا الأمر سبع مرات على الأقل. وهذا الأصحاح المحوري يكشف عن الإيمان الحقيقي لدى النبي: (1) من إحسانات الرب أننا لم نفن، لأن مراحمه لا تزول (مراثي 22:3)؛ (2) نصيبي هو الرب.. لذلك أرجوه (مراثي 24:3)؛ (3) جيد أن ينتظر الإنسان ويتوقع بسكوت خلاص الرب (مراثي 26:3)؛ (4) فإنه ولو أحزن يرحم حسب كثرة مراحمه (مراثي 32:3)؛ (5) دعوتك.. قلت لا تخف (مراثي 57:3)؛ (6) خاصمت يا سيد خصومات نفسي [أي أنك دافعت عن قضيتي، ودبرت أموري، وحفظت نفسي وحقوقي] (58:3)؛ (7) فككت حياتي [أي أنقذت وفديت حياتي] (مراثي 58:3).

إعلان عن المسيح: بصفته المخلص الرحيم (مراثي 22:3). لأني أكون صفوحا عن آثامهم ولا أذكر خطاياهم وتعدياتهم في ما بعد (عبرانيين 12:Cool.

أفكار من جهة الصلاة: اجعل كل ما تفعله مادة للصلاة (1 تسالونيكي 17:5).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gman2011.yoo7.com
 
دراسة سفر مراثى ارميا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جمان من فضة :: المنتدى الروحى :: دراسات من الكتاب المقدس-
انتقل الى: