مجلة جمان من فضة

تصدر عن مؤسسة المستقبل الافضل بالقاهرة للتنمية والخدمات الاجتماعية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
كتاب كشف القناع الجزء الثانى بقلم وجيه نبيل فرحان بجميع المكتبات المسيحية
الان مجلة جمان من فضة بجميع المكتبات المسيحية
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
حاليا بجميع المكتبات المسيحية كتاب الخادم المتالم للاستاذ / وجيه نبيل فرحان
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 دراسة سفر عزرا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاستاذ وجيه نبيل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 390
تاريخ التسجيل : 22/09/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: دراسة سفر عزرا   الأربعاء مايو 22, 2013 6:18 am

مقدمة لسفر عزرا

في الليلة التي أقام فيها بيلشاصر، ملك الكلدانيين، احتفالا للقادة البارزين في إمبراطوريته، أمر بتعيين دانيال حاكما متسلطا ثالثا في المملكة (دانيال 29:5). وكان دانيال في هذا الوقت قد بلغ على الأقل التسعين من عمره.

في نفس تلك الليلة، استولى على المدينة داريوس المادي، وهو النائب الوصي على عرش كورش ملك فارس. ولم يكن هذا أمرا مدهشا لدانيال، الذي كان ينتظر بإيمان نهاية سبي إسرائيل الذي استمر 70 سنة، طبقا لنبوة إرميا (إرميا 11:25-12؛ 10:29). وطبقا لنبوة إشعياء، فإن كورش هو الشخص المعين لإطلاق سراح اليهود (إشعياء 28:44؛ 1:45-4).

وبعد موت بيلشاصر، أمر داريوس بتعيين دانيال ليكون واحدا من الرؤساء الثلاثة على المملكة. وبعد ذلك أمر داريوس بأن يكون دانيال مشرفا على الـ 120 قائد الآخرين في مجال اختصاصه. وبعد وصول كورش إلى المدينة، يبدو أن دانيال قد أراه أن اسمه مكتوب في سفر إشعياء. وبلا شك أن كورش قد اندهش عندما رأى أن دخوله إلى مدينة بابل وانتصاره على بيلشاصر هو أمر قد سبق التنبؤ به من قبل أن يولد بحوالي 200 سنة. فلا عجب أن تنبه قلبه، وأطلق نداء في كل مملكته ، قائلا إن الرب إله السماء أوصاني أن أبني له بيتا في أورشليم (عزرا 1:1-2). وبالإضافة إلى ذلك، فإن الملك كورش أعاد جميع الآنية من الذهب والفضة التي كان نبوخذنصر قد أخذها من الهيكل في أورشليم (7:1-11).

وكان معظم الجيل القديم الذي قاده نبوخذنصر إلى السبي قد ماتوا في ذلك الوقت. وكان الجيل الجديد من اليهود قد تربوا في أرض السبي ولم يكن لديهم الدافع القوي للرجوع إلى وطنهم الذي لم يروه من قبل. ومع ذلك فإن كثيرين قد عادوا إلى أورشليم. ويسجل عزرا أن البعثة الأولى (أصحاح 1-2) قد تضمنت 42360 يهوديا بالإضافة إلى 7337 من العبيد، وكانت تحت قيادة زربابل، حفيد الملك يكنيا [والذي يعرف أيضا باسم يهوياكين] (عزرا 64:2-65؛ 1 أخبار 17:3-19).

وبمجرد وصولهم إلى أورشليم، قاموا ببناء مذبح واحتفلوا بعيد المظال. واستغرق الأمر حوالي سنتين لإكمال أساسات الهيكل، ولكن العمل توقف بعدها بسبب المقاومة (عزرا 3-4).

وبعد حوالي 14 سنة، كنتيجة للمناداة بكلمة الله كما هي مسجلة في سفري حجي وزكريا، بدأ اليهود من جديد يبنون بيت الله وأكملوه في حوالي خمس سنوات، على الرغم من المقاومة الشديدة (أصحاح 5-6). وتغطي الستة أصحاحات الأولى من سفر عزرا العشرين سنة الأولى بعد رجوع زربابل.

وبين الأصحاحين 6 و 7 توجد فترة حوالي 60 سنة. أثناء هذه المدة، وقعت الأحداث المسجلة في سفر أستير، وأيضا مات زربابل وربما حجي وزكريا.

وتسجل الأصحاحات 7-10 الأحداث التي وقعت بعد حملة زربابل بحوالي 80 سنة. في ذلك الوقت قاد عزرا حوالي 1800 رجلا، غير النساء والأطفال (حوالي 5000 شخصا) من بابل عاصمة فارس إلى أورشليم

اقرأ عزرا 1 -- 2

علم دانيال أن إرميا قد تنبأ بأنه سيحدث سبي لمدة 70 سنة (إرميا 8:25-12). والآن قد مرت سبعون سنة منذ أن سبى نبوخذنصر الملك يهوياقيم إلى بابل آخذا معه آنية بيت الرب (2 أخبار 6:36-7). وعلم دانيال أيضا أن إشعياء قد تنبأ منذ 200 سنة أن بابل ستنكسر أمام رجل اسمه كورش، وأن الرب قد قال عن هذا الملك الوثني أنه: راعي فكل مسرتي يتمم (إشعياء 28:44). وعندما بدأ دانيال يرى هذه الأمور تحدث، كان ذلك بمثابة حافز له ليصلي.

لم يكن كورش يعرف عندما بدأ يقهر العالم، أن الله هو الذي أعطاه هذه الانتصارات؛ وكان أيضا الله هو الذي ألهم إرميا بأن يتنبأ بالضبط عن السنة التي فيها سينتصر كورش على بابل، وألهم إشعياء بأن يكتب عن كورش قائلا: أنا الرب ... نطقتك [أي شددتك في القتال] وأنت لم تعرفني (إشعياء 5:45).

ويسجل التاريخ أن كورش أعلن في بابل قائلا: جميع ممالك الأرض دفعها لي الرب إله السماء وهو أوصاني أن أبني له بيتا في أورشليم التي في يهوذا ... هو الإله (عزرا 2:1-3).

والرب أيضا هو الذي نبه أرواح عبيده لكي يرجعوا إلى أورشليم ويبنوا الهيكل (عزرا 5:1). فالقليلون فقط كانوا مستعدين أن يخاطروا بالقيام بهذه الرحلة الصعبة على مدى خمسة شهور سيرا على الأقدام، وأن يضحوا بكل المباهج الاجتماعية والمادية المتوافرة في فارس، ليعودوا مع زربابل إلى المكان الذي يمكنهم فيه أن يعيدوا إقامة العبادة الحقيقية للرب. وفي هذه الرحلة لم يكن أمامهم عمود نار ليلا ولا عمود سحاب نهارا ولا طعام نازل من السماء [أي المن]. ولكننا لا نجد شكوى واحدة، على عكس التذمر المستمر الذي حرم الجيل الأول من دخول أرض الموعد (عدد 22:14-23).

معظم الجيل الجديد في يهوذا لم يكن لديه أي سبب لمغادرة بابل سوى أن يبني بيت الرب إله إسرائيل في مدينة أورشليم القديمة المنهدمة والتي تقع على بعد 800 ميلا. هؤلاء اليهود لم يتركوا بلاد فارس للبحث عن فرص مادية أعظم. فإنهم كانوا في الواقع يتمتعون بالحرية والرفاهية في إمبراطورية فارس الجديدة.

إن الله أيضا في حكمته هو الذي حث اليونانيين ليعدوا لغة دولية، وحث الرومان ليعدوا الطرق السريعة بين الدول من أجل انتشار الإنجيل في ملء الزمان (غلاطية 4:4). هذه هي مملكته التي على الكل تسود (مزمور 19:103). ما أقل تقدير العالم للعمل الذي يعمله الله في الحياة اليومية لكل واحد منا.

فمثل كورش نحن أيضا أدوات في يدي الله. والأفضل من ذلك أن نكون مثل عزرا أو نحميا اللذين عبدا الرب إله السماء ، فنكون أدوات طيعة فاتحين قلوبنا لحقه ومخضعين حياتنا لخدمته وعاملين معه من أجل تحقيق خطته الأبدية.

ليس أحد وهو يتجند يرتبك بأعمال الحياة لكي يرضي من جنده (2 تيموثاوس 4:2).

إعلان عن المسيح: من خلال شيشبصر، رئيس يهوذا (عزرا 8:1). المسيح هو رئيس السلام (إشعياء 6:9) وهو الأسد الخارج من سبط يهوذا (رؤيا 5:5).

أفكار من جهة الصلاة: تذكر أنه لا يستحيل على الرب شيء (تكوين 14:18).

اقرأ عزرا 3 -- 5

يا له من وقت مثير بالنسبة للإسرائيلي المخلص الذي ترك الأمان في بلاد فارس وعاد إلى أورشليم. لقد كان هذا هو المكان الوحيد على الأرض الذي فيه يمكن لليهود أن يبنوا المذبح ليصعدوا عليه محرقات ... وأقاموا المذبح في مكانه لأنه كان عليهم رعب من شعوب الأراضي، وأصعدوا عليه محرقات للرب محرقات الصباح والمساء (عزرا 2:3-4).

كان عيد المظال يأتي في الشهر السابع، شهر تشري، الذي يقابل عندنا سبتمبر/ أكتوبر. وهو الشهر الأول في السنة المدنية، وكذلك هو أقدس الشهور في السنة اليهودية ويبدأ بعيد الأبواق (عدد 1:29) يليه في اليوم العاشر يوم الكفارة العظيم (لاويين 29:16-34؛ عدد 7:29). ومن اليوم الـ 15 إلى اليوم الـ 21،يكون الاحتفال بعيد المظال أو الجمع [الحصاد]. وفي اليوم الـ 22 يكون يوم اعتكاف مقدس (لاويين 36:23؛ عدد 35:29).

وعلى الرغم من أن الملك الفارسي، الذي يسكن على بعد 800 ميلا من أورشليم، قد سمح لليهود بأن يبنوا الهيكل في أورشليم، إلا أن السامريين وغيرهم من الجيران أظهروا كراهية مريرة تجاه اليهود. وبينما كان الشعب يعيدون البناء استعدادا للعبادة نقرأ أنه كان عليهم رعب (عزرا 3:3).

وعقب إكمال أساسات الهيكل، زادت المقاومة حتى توقف في النهاية بناء الهيكل أثناء ملك كورش وابنه قمبيز: حينئذ توقف عمل بيت الله الذي في أورشليم وكان متوقفا إلى السنة الثانية من ملك داريوس ملك فارس (عزرا 24:4).وبعد داريوس تولى العرش الملك أحشويرش.

ولكن العائق الحقيقي لم يكن من الخارج بل من اللامبالاة المتزايدة في الداخل. ولكي نفهم هذا علينا بالرجوع إلى نبوات حجي وزكريا (حجي 1؛ عزرا 1:5).

وقد أمكن استعادة الحماس المتقد مثلما كان في البداية لدى وصولهم عندما تاب الشعب وشرع زربابل ويشوع ببنيان بيت الله الذي في أورشليم ومعهما أنبياء الله يساعدونهما (2:5). فإن حجي هو الذي ذكرهم بأن السموات منعت من فوقهم الندى ومنعت الأرض غلتها (حجي 10:1). حينئذ سمع زربابل ... وكل بقية الشعب صوت الرب إلههم (حجي 12:1).

لا بد أن نوايا السامريين كانت حسنة عندما قالوا: نبني معكم لأننا نظيركم نطلب إلهكم (عزرا 2:4). هذه العلاقات تبدو دائما مفيدة من وجهة النظر البشرية حيث أننا جميعا نريد السلام ونريد زيادة العدد، ولكن لا يمكن أن يحدث هذا لغرض المساومة.

فلم يكن في الإمكان إعادة تكوين شعب خاص لله يعبده بالخضوع لكلمة الله المقدسة إذا كانوا قد اتحدوا مع السامريين. والكتاب يخبرنا قائلا: لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين، لأنه ... أية شركة للنور مع الظلمة؟ ... وأية موافقة لهيكل الله مع الأوثان؟ (2 كورنثوس 14:6-16).

إعلان عن المسيح: من خلال الحجارة الضخمة المستخدمة في بناء هيكل الله (عزرا 8:5). المسيح هو الحجر الذي رفضه البناؤون، ولكنه صار حجر الزاوية الأساسي (مزمور 22:118؛ متى 42:21).

أفكار من جهة الصلاة: تشفع في الصلاة من أجل الآخرين (عدد 13:12؛ 7:21).

اقرأ عزرا 6 -- 7

جاء عزرا إلى أورشليم بعد حوالي 60 سنة من كرازة حجي وزكريا بكلمة الله والتي ألهمت الشعب لإعادة بناء الهيكل (عزرا 14:6-16). وخلال هذه الفترة، لا يسجل الكتاب شيئا عن اليهود في أورشليم، ولكن جيلا جديدا وأبناءهم كانوا قد كبروا.

ولكن سفر أستير يقدم بعض المعلومات عن أحوال اليهود في بلاد فارس والذين بقوا هناك بعد السبي البابلي. وسفر ملاخي يقدم وصفا لعدم المبالاة الروحية التي نشأت أثناء هذا المدة في أورشليم.

في الفترة بين حكم زربابل وبين مجيء عزرا من بابل (فارس)، يبدو أن اليهود كانوا متروكين بدون أي قيادة روحية. وعزرا ... هو كاتب ماهر في شريعة موسى التي أعطاها الرب إله إسرائيل ... لأن عزرا هيأ قلبه لطلب شريعة الرب والعمل بها وليعلّم إسرائيل فريضة وقضاء . وبسبب ذلك فلا عجب أن نقرأ أن يد الرب كانت عليه من أجل مواجهة الموقف الروحي الحرج الذي نشأ في أورشليم (عزرا 6:7،9-10،28).

كان عزرا قد وُلد في السبي البابلي، وهو من نسل هارون أول رئيس كهنة في إسرائيل (عزرا 1:7-5؛ 1 أخبار 3:6-15). وقيل عن عزرا أنه كاتب "ماهر" - أي شخص يعرف الكتاب المقدس معرفة جيدة ولديه خبرة في التعليم ورغبة مشتعلة لأن يرى شعب الله يعيشون في توافق تام مع كلمته.

لم يكن عزرا مجرد دارس لكلمة الله (عزرا 6:7)، ولكن كانت لديه الرغبة العميقة في إطاعتها (عزرا 10:7؛ 3:9-4؛ 5:10). بالإضافة إلى ذلك فلقد تكونت لديه عادة الاعتماد على الله في الصلاة والصوم (عزرا 21:8؛ 5:9-15). وقد كان أيضا معترفا بسيادة الله، فأعطاه كل المجد قائلا: مبارك الرب إله آبائنا الذي جعل مثل هذا في قلب الملك لأجل تزيين بيت الرب الذي في أورشليم ... وأما أنا فقد تشددت حسب يد الرب إلهي عليّ وجمعت من إسرائيل رؤساء ليصعدوا معي (عزرا 27:7-28).

يعتبر عزرا مثالا يبين كيف أن الله يستطيع أن يستخدم أي شخص يأخذ كلام الله بجدية ويجتهد أن يقيم نفسه لله مزكّى عاملا لا يخزى مفصلا كلمة الحق بالاستقامة (2 تيموثاوس 15:2).

وكما أن هناك ترتيبا إلهيا في الطبيعة - أولا الزرع ثم الحصاد - كذلك فهناك مبادئ روحية تحكم خطوات المؤمن حتى يصبح مسيحيا نافعا.

فعندما نتنازل عن المصلحة الذاتية، ستتكون لدينا محبة صادقة للناس ونصبح نافعين لربنا يسوع المسيح لنعلّم الآخرين. ولهذا عينه ... قدموا في إيمانكم فضيلة، وفي الفضيلة معرفة، وفي المعرفة تعففا، وفي التعفف صبرا، وفي الصبر تقوى، وفي التقوى مودة أخوية، وفي المودة الأخوية محبة (2 بطرس 5:1-7).

إعلان عن المسيح: من خلال عيد الفطير (عزرا 22:6). قال يسوع: "أنا هو خبز الحياة" (يوحنا 35:6).

أفكار من جهة الصلاة: اشكر على جميع الأشياء المعطاة من الله (تثنية 10:26-11).

اقرأ عزرا 8 -- 9

على الرغم من أن عزرا كان مسئولا عن حوالي 1800 رجلا - بالإضافة إلى نسائهم وأولادهم وممتلكاتهم - فإنه لم يطلب من الملك حرسا للحماية لأنه كان قد قال للملك إن يد إلهنا على كل طالبيه للخير (عزرا 22:Cool. ولكن قبل أن يبدأ عزرا رحلته من فارس إلى أورشليم يقول: ناديت هناك بصوم على نهر أهوا لكي نتذلل أمام إلهنا لنطلب منه طريقا مستقيمة لنا ولأطفالنا ولكل ما لنا (عزرا 21:Cool. لقد كان مدركا تماما لمخاطر قطاع الطرق، وصعوبات الطريق، ولكنه كان يعلم أيضا أنه في القديم صام بنو إسرائيل في أوقات الطوارئ القومية وأنقذهم الله. وهكذا قطع عزرا وأتباعه رحلة الـ 800 ميل بدون حوادث ووصلوا إلى المدينة المقدسة بعد أربعة شهور من مغادرة بابل.

عندما وصل عزرا وأتباعه إلى أورشليم، حزن حزنا شديدا على الحالة الروحية الأخلاقية المتدهورة التي نشأت في فترة قصيرة جدا. فلقد كانت نفس الخطايا ترتكب التي دمرت الأمة وأدت إلى سقوطها أمام الإمبراطورية البابلية. فأصيب عزرا بالحيرة (عزرا 3:9). وكانت إحدى الخطايا الخطيرة أن البعض تزوجوا من عمونيين وأموريين وموآبيين وغيرهم من كنعانيين. والذين فعلوا ذلك لم يكونوا فقط من عامة الشعب، بل كانت يد الرؤساء والولاة في هذه الخيانة أولا (2:9) الأمر الذي أدى قبلا إلى سبيهم (تثنية 3:7-4). ويبدو أنه لم يكن هناك سوى 113 زواجا مختلطا من بين حوالي 40.000 زواجا مقبولا. ولكن الغالبية العظمى من الزيجات المختلطة كانت بين العائلات الكهنوتية.

كان عزرا منقادا من الله لحماية سلسلة النسب التي سيأتي منها المسيح إذ أشار إلى ضرورة الانفصال عن الشعوب الوثنية الذين كان البعض قد تزوجوا منهم.

كان مفتاح نهضة عزرا هو ولاؤه الشديد لله ولكلمته وثقته في وعود الله المدونة في كتاب الشريعة. إننا نحتاج إلى نفس هذا الإخلاص الذي كان لدى عزرا في تعليم كلمة الله للآخرين. لقد كان يريد أن جميع شعب الله يعرفون إرادة الله. كان هدفه من مغادرة بابل والذهاب إلى أورشليم هو أن يعلم إسرائيل فريضة وقضاء [أي أقوال الشريعة] (عزرا 10:7).

إن قراءة اليوم يوجد فيها العديد من الدروس المفيدة لنا. فلقد عمل عزرا على تذكير الشعب بالدقة التي بها تحققت نبوات الرب وكيف أن إرميا تنبأ عن خراب أورشليم بسبب الحيدان عن وصايا الرب (إرميا 11:9؛ 8:19؛ 10:21؛ 18:25). وهذا يبين لنا كيف أن قضاء الله أكيد على الذين يروّجون ويقرأون كتب الأنبياء الشائعين في أيامنا بدلا من قراءة كلمة الله. فعندما ننجذب بعيدا عن كلمة الله الموحى بها إلى كتابات غير موحى بها، تتبلد حساسيتنا للخطية ويصبح من السهل أن نختار الطريق الأقل صعوبة.

شعبي قد بدل مجده بما لا ينفع. ابهتي أيتها السموات من هذا واقشعري وتحيري جدا يقول الرب، لأن شعبي عمل شرين: تركوني أنا ينبوع المياه الحية، لينقروا لأنفسهم آبارا، آبارا مشققة لا تضبط ماء (إرميا 11:2-13).

إعلان عن المسيح: من خلال المحرقات (عزرا 35:Cool. تشير ذبيحة المحرقة إلى المسيح الذي قدم نفسه لله بلا عيب، وكان مسرورا بعمل مشيئة أبيه (عبرانيين 14:9؛ 10:10-12).

أفكار من جهة الصلاة: قدم صلوات الحمد والتعبد من أجل صلاح الله (1 صموئيل 1:2-10).

اقرأ عزرا 10

كان عزرا يمثل البلاط الملكي الفارسي بصفته حاكما في اليهودية، وهذا من أعلى المناصب الممكنة في البلاد. ولكن عند وصوله إلى أورشليم واكتشافه للشرور السائدة هناك، يقول هذا الرجل البارز: مزقت ثيابي وردائي ونتفت شعر رأسي وذقني وجلست متحيرا... جثوت على ركبتيّ وبسطت يدي إلى الرب إلهي، وقلت اللهمّ إني أخجل وأخزى من أن أرفع يا إلهي وجهي نحوك لأن ذنوبنا قد كثرت فوق رؤوسنا وآثامنا تعاظمت إلى السماء (عزرا 3:9-6).

فلما صلى عزرا واعترف وهو باكٍ وساقط أمام بيت الله اجتمع إليه من إسرائيل جماعة كثيرة جدا من الرجال والنساء والأولاد لأن الشعب بكى بكاء عظيما (عزرا 1:10).

لقد جثا هذا الرجل العظيم الجليل أولا؛ ولكنه بعد ذلك شعر أكثر وأكثر بثقل خطايا الشعب. فطرح نفسه على الأرض معبرا عن تذلّله العميق. وأيضا فإنه لم يأكل خبزا ولم يشرب ماء لأنه كان ينوح بسبب خيانة أهل السبي (عزرا 6:10).

بعد ذلك قال للشعب: انفصلوا عن شعوب الأرض وعن النساء الغريبة (11:10).

تتضح جدية عزرا في شدة صومه الذي لم يكن من أجل خطاياه الشخصية بل من أجل الساكنين في أورشليم. لقد أصبحت خطية التزاوج مع غير المؤمنين وعبدة الأوثان مقبولة بين القادة الدينيين - بني الكهنة ... واللاويين ... والمغنين ... والبوابين (عزرا 18:10،23-24). وبهذه الطريقة فإنه سرعان ما ستضيع دعوتهم الفريدة والهدف من وجودهم في أورشليم. وبينما كان بنو إسرائيل يستمعون إلى كلمة الله، بكّت الرب قلوبهم. وسياسة عزرا في الطلاق ليست بأي حال من الأحوال مبررا للطلاق في وقتنا الحالي، ولكنها كانت ضرورية للغاية في ذلك الوقت لضمان سلسلة نسب المسيح التي جاءت في النبوات وأيضا لتجنب غضب الله (عزرا 14:10) لأن الشعب كانوا قد كرروا أخطاء الملك سليمان والتي أدت إلى انهيار الأمة.

كان الذين تورطوا في خطية الزواج من نساء وثنيات: 17 كاهنا، و 10 لاويين، و 86 من باقي الرجال - أي إجمالي 113 كما هو مدون. ولم يعترض على قرار عزرا سوى أربعة فقط كما هو واضح (عزرا 15:10).

عندما نعترف للرب بخطايانا برغبة صادقة في تركها، فإنه يكون مستعدا بل وأيضا راغبا في أن يغفر لنا (1 يوحنا 9:1). ولكن نتائج الخطية لا مفر منها. إننا نميل إلى التقليل من شأن النتائج الدائمة للخطية. ولكن العصيان لكلمة الله تكون نتيجته المعاناة وانكسار القلب! فإن ثمن الخطية باهظ - أكثر مما يتوقع أي إنسان! فإن الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضا (غلاطية 7:6).

إعلان عن المسيح: من خلال كبش الغنم الذي قدموه عن خطايا أبناء الكهنة (عزرا 19:10).قدم المسيح نفسه عن خطايا وذنوب الجنس البشري (عبرانيين 27:7).

أفكار من جهة الصلاة: اطلب من الرب أن يعطيك قلبا فهيما ومميزا (1 ملوك 9:3).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gman2011.yoo7.com
 
دراسة سفر عزرا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جمان من فضة :: المنتدى الروحى :: دراسات من الكتاب المقدس-
انتقل الى: