مجلة جمان من فضة

تصدر عن مؤسسة المستقبل الافضل بالقاهرة للتنمية والخدمات الاجتماعية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
كتاب كشف القناع الجزء الثانى بقلم وجيه نبيل فرحان بجميع المكتبات المسيحية
الان مجلة جمان من فضة بجميع المكتبات المسيحية
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
حاليا بجميع المكتبات المسيحية كتاب الخادم المتالم للاستاذ / وجيه نبيل فرحان
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 ميلاد مجيد لعهد جديد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاستاذ وجيه نبيل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 390
تاريخ التسجيل : 22/09/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: ميلاد مجيد لعهد جديد   الخميس يناير 03, 2013 4:32 pm

ميلاد مجيد لعهد جديد
أفرايم فخري

منذ أربعين قرنا مضت، قبل ميلاد المسيح، ودخول الخطية إلى العالم بدخول أول إنسان على الأرض، استشرى الفساد العالم كله، نتيجة إيمان الشعوب بسياسة القوة والقهر والمال، على أنها مصدر الحياة والموت، وبكل أسف، السواد الأعظم من قادة وحكام العالم، أرغموا الشعوب الخضوع لإرادتهم، وجعلوا من التعذيب والإجرام آلة يتلذذون من خلالها في قتل البشر، وفي إرضاء أهوائهم وآلهتهم، آلهة القوة والمال والجمال والشهوة.
وسط هذه المظالم الجمة، ظهرت نبوة جلية منذ حوالي 700 سنة (ق.م) على لسان النبي إشعياء معلنا "ولكن يعطيكم السيد نفسه آية: (معجزة أو عجيبة) ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه "عمانوئل" (أي الله معنا)" (إشعياء7: 14)، هذا هو أمل الأمم ورجاء الشعوب، لقد أرسى المبادئ الإلهية بموعظته الشهيرة على الجبل، ووضع حدا للظلم والتعصب، وانتهاك حقوق الآخرين (متى ص5-7) – فهو الذي يحل عليه روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب. ولذته تكون في مخافة الرب، فلا يقضي بحسب نظر عينيه، ولا يحكم بحسب سمع أذنيه، بل يقضي بالعدل للمساكين، ويحكم بالإنصاف لبائسي الأرض، ويضرب الأرض بقضيب فمه، ويميت المنافق بنفخة شفتيه. ويكون البر منطقة متنيه، والأمانة منطقة حقويه" (إشعياء11: 2-4).
إن مولود بيت لحم هو المخلص الحقيقي، الذي يخلصنا من خطايانا، ويعيد للإنسان كرامته، ويربط قلوب جميع الناس بمحبته، من ثم يحل السلام بين الشعوب على الأرض، وبالناس المسرة.
خلق الله الإنسان على صورته ومثاله، وأعطاه السلطان أن يتسلط على الأرض وما عليها، لكن الشيطان دخل في الإنسان وأدخله في صراع مع الصدق والضمير، وهكذا دخلت الخطية إلى العالم وتوارثها الجميع، فخرجوا بدورهم عن طاعة الله وسقطوا تحت سلطان الشيطان، الذي أصبح يتلاعب بهم من خلال الشهوة والكبرياء، بحيث بلغ فيهم والحقد والبغض إلى أن يقتل الأخ أخيه، كما فعل قايين بأخيه هابيل.
والله بدوره لم يرد أن يقتل من خلقه وأكرمه، إنه رحيم لكن حقه وعدله وكرامته وجب أن يظهر، ولابد من رد اعتبار الله الذي أهين بسبب الخطية.

أعطى الله الإنسان الشرائع والقوانين، كي تعيد الإنسان إلى سابق عهده، لكن الإنسان كان عاجزا أن يتمم ناموس الله وشرائعه العادلة، فبات مهزوما مستعبدا للشيطان، ومكبلا بأغلال الخطية.
وفي الوقت الذي فيه ثبت فشل الإنسان وعجزه على مدى أربعة آلاف سنة، تدخل الله في ملء الزمان وتكلم إلينا، وأرسل ابنه الوحيد بالتجسد مولودا من العذراء المطوبة مريم، ليفتدي البشر ويخلصهم من سلطان الخطية، فالتجسد هو تحقيق للوعد، وإظهار للأبوة الإلهية التي هي الحب المطلق.

التجسد يعني أن الله اتخذ من الإنسان مكانا له، وأعاد خلقه من جديد روحيا وفكريا وجسديا، من ثم كان ميلاد المسيح هو الأساس لتحقيق غرض الله العظيم – أي تجديد الإنسان في فكره وروحه ومفهوم الحياة ــ لذلك سُمي الزمن منذ ميلاد المسيح المخلص بالعهد الجديد، بمعنى أن العهد القديم نقض من جانب الإنسان، الذي فشل أن يتممه. وأراد الله أن يقدم للإنسان عهدا جديدا، الإنسان ليس طرفا فيه، والمسيح هو ضامن هذا العهد الجديد، العهد الأفضل.

ميلاد المسيح فجر جديد، انتظرته البشرية المتألمة لسنين طويلة، هو الرجاء المنتظر، لقد اقترب الله منا في المسيح "والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا" (يوحنا1: 14). لقد أمست السماء أرضا، والأرض سماء، لذلك كان قدومه علينا فرح وغبطة، كل محبي المسيح يضيئون الأنوار في كل مكان، علامة رمزية للبهجة والفرح، لأن مجيئه قد محا ظلام الخطية، الذي كان يخيم على عقول البشر، الذين كانوا يرتكبون أبشع الأعمال من قتل وظلم وفحش واستبداد، إنه النور الذي كشف أعمال الشيطان التي تتم في الظلام، ظلام الضمير والقلب الفاسد الشرير. نعم "الشعب السالك في الظلمة أبصر نورا عظيما، الجالسون في أرض ظلال الموت أشرق عليهم نور" (إشعياء9: 2).

لقد اشتركت الطبيعة كلها في استقبال خالقها، فالنجم يرشد المجوس الذين أتوا من المشرق، من بلاد فارس، والملائكة نراها متهللة ومنشدة نشيد السلام لملك السلام"المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرة" (لوقا2: 14).
ميلاد المسيح من عذراء في مزود حقير حطم جبروت المتكبرين، ورفع المنسحقين والمنبوذين، وأسقط كل هيبة لعروش هؤلاء الملوك والسلاطين، فهو الملك الحقيقي الذي يملك إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية. قال عنه الملاك جبرائيل: "هذا يكون عظيما، وابن العلي يُدعى، ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد، ولا يكون لملكه نهاية" (لو1: 32،33).

كم يحتاج العالم اليوم إلى رسل السلام، يحملون تعاليمه الخلاصية إلى العالم الذي يجهل حقيقته، نحتاج إلى تغيير ذهننا وعقولنا "الشعب يريد تغيير العقول" ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بتغيير مسار تفكيرنا، عندما يتغير الفكر إلى الأفضل يتحقق البنيان لحياة أفضل، وتغيير سلوكنا إلى الأفضل - الذي يؤول إلى تعمير وليس تخريب البلد.
قارئي العزيز: أتمنى أن يُغير المسيح حياتك، ويصحح الكتاب المقدس سلوكك، حينئذ يمكنك أن تكون مؤثرا في الآخرين. لنستطيع أن نغير في الناس أذهانهم الشريرة، التي هي القتل والشهوة واغتصاب الحقوق.

ميلاد المسيح المخلص هو صوت لكل العالم لكي يؤمن بالمسيح، ليخلص وينقذ البشرية من الكوارث والفساد الأخلاقي، الذي يتكاثر في العالم كالسم القاتل، الذي يجري في عروق الناس.

ما هي الصورة والطريقة التي تحتفل بها بميلاد المسيح؟ ما أورع أن تحتفل بميلاد المسيح المخلص الحقيقي من الخطية ونتائجها المريرة، والذي يوجد تغييرا حقيقيا فيك إن تعرفت به، تغييرا في برنامج حياتك، وتقويما لطرقك وسلوكك، وأيضا يمتعك ببركات العهد الجديد - هل اختبرت هذا التغيير؟ ميلاد المسيح غير تاريخ العالم، بل وقسم التاريخ إلى قسمين ما قبل الميلاد وبعد الميلاد، وكل دول العالم تعترف بالتاريخ الميلادي. إذاً، ميلاد المسيح حقيقية إلهية وحدث عالمي - ياله من ميلاد مجيد لعهد جديد.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gman2011.yoo7.com
 
ميلاد مجيد لعهد جديد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جمان من فضة :: منتدى المجلة :: العدد 35 يناير 2013-
انتقل الى: