مجلة جمان من فضة

تصدر عن مؤسسة المستقبل الافضل بالقاهرة للتنمية والخدمات الاجتماعية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
كتاب كشف القناع الجزء الثانى بقلم وجيه نبيل فرحان بجميع المكتبات المسيحية
الان مجلة جمان من فضة بجميع المكتبات المسيحية
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
حاليا بجميع المكتبات المسيحية كتاب الخادم المتالم للاستاذ / وجيه نبيل فرحان
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
رسائل مقياس اللغوية عقليا المعاقين نحميا المهارات للمعوقين
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 الله أم الوطن؟!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاستاذ وجيه نبيل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 390
تاريخ التسجيل : 22/09/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: الله أم الوطن؟!   الخميس يناير 03, 2013 4:20 pm

الله أم الوطن؟!
صفوت تادرس
المسيحي كالمسيح يحب الوطن، ويعمل كل ما في وسعه ليجعل منه وطناً أفضل، كان إرميا النبي شبيها بالمسيح، إذ رأى بعينيه البابليون وهم ينقضون على أورشليم، ويسوونها وهيكلها بالتراب، ورأى القتلى من أبناء شعبه في الشوارع، فصرخ: "يا ليت رأسي ماء وعينيَّ ينبوع دموع، فأبكي نهاراً وليلاً قتلى بنت شعبي" ( إرميا9: 1)، فالمؤمن يحب سلام الوطن، ويصلي دائماً لأجله: اطلبوا سلام المدينة. وصلوا لأجلها إلى الرب، لأنه بسلامها يكون لكم سلام» (إرميا 29: 7).

لقد أحب المسيح أورشليم وأظهر عواطفه نحوها وفيما هو يقترب نظر إلى المدينة وبكى عليها قائلاً: «إنك لو علمت أنت أيضا حتى في يومك هذا ما هو لسلامك. ولكن الآن قد أخفي عن عينيك. فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة ويهدمونك وبنيك فيك ولا يتركون فيك حجرا على حجر لأنك لم تعرفي زمان افتقادك» لوقا 19 : 41 ويمكننا فهم مشاعر المسيح عندما نذكر ما قاله ونستون تشرشل في مطلع الحرب العالمية الثانية للشعب الإنجليزي:"ليس عندي ما أقدمه لكم سوى العرق والدم والدموع".

وهل ننسى نحميا، الذي جاء من بعيد وترك أعلى المناصب، وكيف كان يتأمل خرائب أورشليم، وقد وضع في قلبه بناء سورها المنهدم، فالمؤمن يحب وطنه وينشغل به دائماً، كدانيال الذي كان يصلي وكواه مفتوحة نحو الوطن!

على أن أصعب موقف يمكن أن يتعرض له المؤمن هو الاختيار بين الله والوطن، كان إرميا يحب بلاده ويغير عليها كأعظم الوطنيين في "ميدان التحرير المصري" لكنه مع ذلك كان موقفه كإبراهيم فوق جبل المريا، وهو يمد يده ليذبح أغلى من عنده، لقد كانت أورشليم محاصرة، وكان من المؤلم أن ينادي بعدم مقاومة الأعداء، والاستسلام لنبوخذ نصر، لقد كان قلبه يتمزق بين حبه وحنانه للوطن، والقسوة الشديدة أن ينادي بالخراب عليه، قال أحد الأمريكان إبان الثورة الأمريكية: أنا مع الوطن في الحق والباطل على السواء، بينما اختلف معه آخر إذ قال: أنا مع الوطن في الحق فقط، أما في الباطل فأصحح وطني ليصل إلى الحق، فعندما يمتحن المؤمن هذا الامتحان القاسي: الله أم الوطن؟ الحق أم الوطن؟

فليس أمامه سوى خيار الرسول بطرس: "ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس"، ويقصد بالناس كل الناس، بمن فيهم الحكام أو المحكومين، لقد كان النبي إرميا أمينا في عدم الذهاب إلى بابل، وفي الوقت نفسه تنبأ أقسى النبوات على بابل.

وهكذا خادم الرب المعاصر "بللي جراهام" لم يغض الطرف أبداً عن الضياع الروحي والانحلال الخلقي للشعب الأمريكي، ولم يخجل بأن يشبه شعبه بمدينتي سدوم وعمورة، التي أحرقها الرب قديماً لشرها، وقال قولاً صعباً أغضب البعض، وهو: إن لم يحرق الرب أمريكا فعليه - أي على الرب تبارك اسمه- أن يقدم اعتذارا لسدوم وعمورة!!

إن المسيحي الحقيقي هو شخص سماوي القلب، نزيل وغريب في الأرض، لا يحب العالم (أي الأمور الأرضية والمبادئ الشريرة والشهوات الردية)، لكنه في الوقت ذاته مُخلص لبلاده التي يعيش فيها، طالبًا سلامها.

وفي قصة حياة الرب يسوع في أرضنا، نلحظ اهتمامًا خاصًا بالمكان الذي عاش فيه؛ فنقرأ عنه «ولما جاء إلى وطنه كان يعلمهم...» (متى13: 54)، وأيضًا «وجاء إلى الناصرة حيث كان قد تربى...» (لوقا 4)

(1) فالمسيحي الحقيقي يخضع للقوانين ويطيعها. وهذا تعليم المسيح إذ قال: «أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله» (مرقس12: 17)، مؤكدًا أهميه الوفاء بما علينا من التزامات تجاه البلاد. وأكَّد على ذلك الرسول بولس قائلاً: «فأعطوا الجميع حقوقهم...» (رومية13: 7).

(2) المسيحي الحقيقي يحترم المسئولين ويقدرهم. الكتاب المقدس يعلّمنا احترام كل من هم في منصب إكرامًا للرب نفسه، وذلك لأنهم مرتبون من قِبل الله (رومية13). و«مَكْتُوبٌ: رئيس شعبك لا تقل فيه سوءا» وأيضاً:

«فأطلب أول كل شيء أن تقام طلبات وصلوات وابتهالات وتشكرات لأجل جميع الناس، لأجل الملوك وجميع الذين هم في منصب، لكي نقضي حياة مطمئنة هادئة في كل تقوى ووقار » (تيموثاوس2 : 1).

(3) المسيحي الحقيقي لا يحب الفوضى والتخريب. فقد تجد مَنْ يسرق أموالاً عامة، أو يرتشي، أو “يزوغ” من العمل أو يخرب في البلاد. لذلك يقول الكتاب:«ولا تشتركوا في أعمال الظلمة غير المثمرة بل بالحري وبخوها» (أفسس5: 11).

(4) المسيحي الحقيقي يحيا حياة الأمانة. "أن تكون سيرتكم بين الأمم حسنة... أعمالكم الحسنة التي يلاحظونها... لأن هكذا هي مشيئة الله: أن تفعلوا الخير فتسكتوا جهالة الناس الأغبياء" (1بطرس2: ?11-15). إن جهالة الناس الأشرار تشنّ باستمرار حروبًا وافتراءات، وبلا هوادة، ضد المسيحيين الأتقياء وضد الإيمان المسيحي... ويعلِّمنا الكتاب هنا أن حياة الأمانة وفعل الخير للجميع وللبلاد، هي أفضل الردود على هذا الافتراء.

(5 ) المسيحي الحقيقي إيجابي ويشارك في بناء الوطن. فالمسيحي كسيده؛ يجول يصنع خيرًا، ويشارك في كل ما يبني الوطن سواء بتقديم المساعدة، أو بالمشاركة في الانتخابات، أو بأية صورة سلمية بناءة وحضارية.

وخدمته هي:"لا بخدمة العين كمن يرضي الناس، بل ببساطة القلب، خائفين الرب. وكل ما فعلتم فاعملوا من القلب، كما للرب ليس للناس، عالمين أنكم من الرب ستأخذون جزاء الميراث، لأنكم تخدمون الرب المسيح. وأما الظالم فسينال ما ظلم به، وليس محاباة.» (كولوسي3: 22-24)، وإن كان أحيانا يُظلم المسيحي في التقدير أو الأجر الأرضي، لكن يوجد جزاء وتقدير من الرب أعظم.

إذا، فالمسيحي الحقيقي غريب ونزيل في الأرض، لكنه نافع لمن حوله، مُخلص للبلاد، أمين في أي عمل يعمله أو مسئولية توضع عليه. له ضمير صالح يحكم تصرفاته «أن لنا ضميرا صالحا راغبين أن نتصرف حسنا في كل شيء» (عبرانيين13: 18). ليتنا نكون كذلك لمجد الله وخير الوطن..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gman2011.yoo7.com
 
الله أم الوطن؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جمان من فضة :: منتدى المجلة :: العدد 35 يناير 2013-
انتقل الى: