مجلة جمان من فضة

تصدر عن مؤسسة المستقبل الافضل بالقاهرة للتنمية والخدمات الاجتماعية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
كتاب كشف القناع الجزء الثانى بقلم وجيه نبيل فرحان بجميع المكتبات المسيحية
الان مجلة جمان من فضة بجميع المكتبات المسيحية
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
للحصول على المجلة يمكنك ارسال اسمك وعنوانك الينا وسنقوم بارسال المجلة على البريد العادى
حاليا بجميع المكتبات المسيحية كتاب الخادم المتالم للاستاذ / وجيه نبيل فرحان
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
عقليا المهارات اللغوية المعاقين للمعوقين نحميا مقياس رسائل
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 الأسس الأولى كل تربية صحيحة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاستاذ وجيه نبيل
Admin
avatar

عدد المساهمات : 390
تاريخ التسجيل : 22/09/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: الأسس الأولى كل تربية صحيحة   الأحد ديسمبر 23, 2012 5:34 pm

الأسس الأولى كل تربية صحيحة
بقلم:الأستاذ موريس آكوب
إن هدف التربية المسيحية هو أن تجعل المتربي إنساناً ناضجاً حراً مسئولاً ، وأهلاً لاتخاذ القرارات . فللطفل منذ الولادة شخصية مدعوة للنمو ؛ فهو ليس كما يدعى البعض صفحة بيضاء أكتب عليها كما أشاء ، ولا عجينة أشكلها كما أشاء . إنما هو إنسان يمتلك قدرات وطاقات ومواهب على المربي أن يكتشفها وينميها . التربية الجيدة هي التي تخلق الجو والمحيط المؤاتي لينمو الطفل نمواً جيداً وسليماً.
كيف أتعامل مع الطفل؟
إنهم يصورون السعادة في شراء قصر أو منتجع على البحر ، أو في شراء سيارة حديثة . كل الأبواق والصور تنصحنا ... السعادة هي أن نشتري ، ونقتنى ونمتلك ونستهلك ، السعادة هي أن نستأثر . لا يهمنا إذا كان الآخرون لا يملكون ولا يستهلكون ، ولا يحصلون على الحاجات الضرورية لحياتهم . المهم نحن إن جلسنا أما موائدنا فعليها أن تعمر بكل ما لذ وطاب ، وإن لبسنا فلكل مناسبة ثوباً جديداً. ليس علينا إلا أن نقبع في قصرنا المزين بالأرائك ، واللوحات والتماثيل ومقتنيات العظماء لنحصل على السعادة . ولا ينسون أن ينصحونا أيضاً بإحكام إغلاق أبوابنا ونوافذنا ، فعلينا أن نغلق كل شيء ، لأن كل الذين حولنا هم أعداء لنا وسارقون طامعون ، قد يحاولون النفوذ من أية ثغرة فيشاركوننا فيما نملك ، لذلك فهناك الأقفال الحديثة التي تستعصي على أمهر السارقين ، وهناك الأسلاك الشائكة والأبواب الإلكترونية.
أولاً:
أربيه على الثقة بنفسه بعيداً عن الحماية المفرطة. أحياناً إن لم نقل في معظم الأحيان، نلعب ، نحن المربين وخاصة الأمهات ، دور الدجاجة التي تحتضن فراخها ! فلا نترك متنفساً لأولادنا بحجة حمايتهم من المكروه ، غافلين إلى أننا بذلك نسئ إلى نمر شخصيتهم ولا نفسح المجال لاستخدام قدراتهم وتفتح مواهبهم . إن خوفنا عليهم هو في الحقيقة خوفنا على أمر نمتلكه ونخشى أن نفقده . لنتعلم من العصفورة الأم التي تدفع بصغارها إلى الطيران بأجنحتهم ليواجهوا الحياة بأنفسهم..... المربي الحق هو الذي يلعب دور المشجع ، لأن التشجيع يزرع الثقة بالنفس ويبني الشخصية.
ثانياً:
تحاشي مقارنة الولد بغيره . إن هذه المقارنة قاتلة . لأنني بها أظهره على أنه لا شيء وبالتالي نقتل ثقته بنفسه . وإذا حدثت هذه المقارنة وكانت قوية فالنتيجة تكون أحد أمرين:
- إما أن يعاقب الولد أهله ومن يقوم على تربيته بالتمرد والمشاكسة والشغب...
- وإما يضغط على نفسه بالدراسة وينغلق على نفسه ليتفرغ للدرس كي يثبت لنفسه وللأهل والمربين أنه قادر لا كما يقولون له ؛ فالنتيجة في كلا الحالتين تتوقف على ديناميكية شخصيته ؛ وهي في الحالتين مؤذية له.
ثالثاً:
اعتماد الحوار وخاصة مع أجيال اليوم . أن أتحاور مع الولد معناه أن أصغي له بالدرجة الأولى ، أن أترك له الفرصة الكافية يعبر عن أفكاره ومشاعره وهواجسه....
فإذا كان الولد يخطئ في تصرفاته ، فبالحوار معه أساعده على اكتشاف خطته والإقرار به من تلقاء نفسه لا إجباره بالاقتناع به تحت التهديد والوعيد.
رابعاً:
أدربه على اتخاذ القرارات . لا أن أتخذها عنه إلا في المواقف الخطيرة . فحيث لا يكون الموقف خطراً فعلى ، كمرب، أن أسمح له بالتجريب حتى وإن كاف ذلك بعض الخسارة . فالولد يتعلم بالخبرة ومن يتعلم لابد من أن يدفع الثمن المعقول . أما عندما يكون اتخاذ القرار في موضوعات خطرة عندها لا أسمح له بذلك مهما كلف الأمر.
إن نجاحي كمربٍ في هذه المسألة يتطلب مني أن أعرف أنا أولاً كيف أتخذ القرارات الصائبة ، ففاقد الشيء لا يعطيه طبعاً. ينبغي علينا إذاً أن نفسح في المجال لأولادنا في أن يجربوا فيتخذوا القرارات بأنفسهم ؛ فالله إذ سلمنا الكون فلأنه لا يريد أن نتسلط عليه وهذا يتطلب ويفترض استخدام التجريب.
خامساً:
أتحاشي عبارات من هذا القبيل: ما عدت أحبك .... يا لها من عبارة خطيرة من شأنها أن تقتل الولد .... لا يمكن أن تبني التربية على الخوف من القصاص وعلى التهديد والوعيد إنما على المحبة . المحبة البصيرة هي وحدها التي تبني وتحرر. هذه المحبة لا تتناقض مع الحزم . لقد كان الرب يسوع مثالاً في المحبة والحزم في آن واحد (الويل لكم أيها الفريسيون- يطرد الباعة من الهيكل- يقول لبطرس:ابعد عني يا شيطان الخ...) ولكنه في العمق كان يحبهم ، لقد كانت محبته حازمة إن صح التعبير ، محبة محررة منمي تدفع المربى إلى إخراج ما هو صالح فيه ونبذ ما هو طالح منه.
ثمة فرق بين الحزم ، والضرب والعقاب علينا أن ندركه ونعيه ، الضرب والعقاب عمل ثأري موجه إلى شخص الولد؛ هو عمل ضد المخطئ والخاطئ ، في حين أن الحزم هو تأديب بمحبة الخاطئ إنما ضد الخطيئة التي فيه . وما من إنسان مثل الولد يدرك إذا كان المربى الحازم يحبه أم لا.
سادساً:
إن أربيته على المجانية .
يا لها من تربية خاطئة عندما أقول للولد: " إذا فعلت كذا أعطيك بونبوناية أو مرحى،" أو .... إنني بذلك أربيه على "النفعية" فيما المطلوب أن أربيه على "المجانية" ؛ المكافأة الصحيحة لا تكون شرطاً أو معلوماً لأداء عمل ما صالح ، إنما نتيجة عفوية للقيام به . إن الروح المجانية التي نربيها في الولد تنقله من مركزية الأنا إلى مركزية الآخر ، تحرره من أنانيته تدريجياً وتجعل منه إنساناً غيرياً فمسيرة التربية الصحيحة هي إنتقال من الأنانية إلى الغيرية ،وهي نفسها مسيرة النضج لأنها مسيرة الحرية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gman2011.yoo7.com
 
الأسس الأولى كل تربية صحيحة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جمان من فضة :: منتدى المجلة :: الاعداد من 31 الى 34-
انتقل الى: